محمد خليل المرادي

198

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فيا بن رسول اللّه وابن وصيّه * ومن أنزل القرآن في مدحه الباري إليك اعتذاري من كلال قريحي * لجور زمان فيه قد قلّ أنصاري ولكنّ لي في مدحكم خير قربة * بها اللّه يعفو عن عظائم أوزاري لقد مزج الرحمن ربي ودادكم * بقلبي وسمعي والفؤاد وإبصاري وو اللّه ما وفّيت بالمدح حقكم * ولو بلغ الجوزا نتائج أفكاري لآل عليّ في الأنام توجّهي * ومدحهم وردي وديني وأذكاري وهيّنت بالعيد السعيد وعائد * عليك بما نالوا به خير أبرار فإن العلا تسمو بكم وكفاكم * علا أنكم ملجا الأنام من النار ولا زلت ذا عمر طويل مؤيّدا * مدى الدّهر ما هبّت نسائم أسحار وقوله مادحا ومهنئا ومعتذرا للمولى محمد العمادي : العفو أولى من عقاب المذنب * والذنب يخرس كلّ شهم معرب كرت عليّ عجائب لو أولعت * بمتالع لا نقض قضّ الكوكب من لي بعذر أن يقوم بحجّتي * عند الإمام الطيّب ابن الطيب علامة الآفاق من بوجوده * أفلت نجوم ذوي الضلال بمغرب حتى يزول محال قول باطل * قد ألبسوني فيه ثوب الأجرب نزّهت عنه سمع مولاي الذي * أنا عبده الأدنى وهذا منصبي مفتي البرية في الفواخر كلها * كالبحر يلقي الدّر للمتطلّب إن فاه أسكت كلّ ذي لسن بما * يبديه من صوغ الكلام العربي مولى إذا احتكّت فهوم أولي النهى * جلّى برأي مثل بدر أشهب وأبان كل عويصة في العلم كالن * جم الرفيع بمثل حدّ مشطب ورث الفضائل كابرا عن كابر * يوم العلا عن كلّ جدّ منجب قوم بهم دين الإله مؤيد * من أن يدنّسه مقال منكّب شاد العماد لهم ثناء ظاهرا * حمل الرواة له لأقصى المغرب مولاي أنت أجلّ من حاز العلا * بفضائل هي كالطراز المذهب هنيت بالرتب التي هي في الورى * فخرا كوضع التاج يوم الموكب هي منصب الفتيا الرفيع مقامها * فوق السماك الشامخ العالي الأبي دامت لك العليا ودام لك الهنا * ما سار ركب في فيافي سبسب